فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 5029

قوله:"أنت نور السماوات والأرض" [1] أنت نورهما بك يهتدي بمن فيهما. وقيل: المعنى أنت المنزه عن كل عيب، وقيل: هو اسم مدح، يقال: فلان نور البيت [2] ، أي: مزينه.

قوله:"أنت الحق" [3] أي: المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه. [21 ب] .

قال القرطبي [4] : وهذا الوصف خاص به تعالى بالحقيقة [5] لا ينبغي لغيره، إذ وجوده لذاته، فلم يسبقه عدم، ولا يلحقه عدم، بخلاف غيره.

وقوله:"وعدك الحق"أي: الثابت الذي لا يُخلف، وإطلاق الحق على ما ذكر من الأمور بمعنى أنه مما يجب أن تصدق به، وكرر لفظه للتأكيد.

قوله:"لك أسلمت"انقدت."وبك آمنت"صدقت."وإليك أنبت"رجعت في تدبير أمري.

قوله:"خاصمت"جادلت بما أعطيتني من البرهان.

(1) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (6/ 54 - 55) : أنت قيام السماوات والأرض، وفي الرواية الثانية:"قيم"قال العلماء: من صفاته القيَّام والقيم كما صرح به هذا الحديث، والقيوم بنص القرآن وقائم.

قال الهروي: ويقال: قوّام. قال ابن عباس: القيوم: الذي لا يزول. وقال غيره: هو القائم على كل شيء، ومعناه: مدبر أمر خلقه، وهما سائغان في تفسير الآية والحديث.

انظر:"تفسير غريب القرآن" (ص 7) ،"اشتقاق أسماء الله" (ص 105) .

(2) قال ابن القيم في"اجتماع الجيوش الإسلامية" (ص 45) :"والنور يضاف إليه سبحانه على أحد الوجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله، فالأول كقوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] ... الآية، فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء ...".

انظر:"مجموع الفتاوى" (6/ 374 - 396) ،"مختصر الصواعق المرسلة" (2/ 192 - 206) .

(3) تقدم شرحه في أسماء الله الحسنى.

(4) في"المفهم" (2/ 398) .

(5) في"المفهم"زيادة:"والخصوصية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت