فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 5029

قوله:"كيف نصلي عليك"قال القاضي عياض [1] : لما كان لفظ الصلاة المأمور بها في قوله:"صلوا عليه"يحتمل الرحمة والدعاء والتعظيم؛ سألوا بأي لفظ تؤدى؟ والحاصل: أنهم لما علموا أن السلام عرفوه بلفظ مخصوص، وهو السلام عليك [64 ب] أيها النبي الكريم ورحمة الله وبركاته - فهموا منه أن الصلاة أيضًا تقع بلفظ مخصوص فسألوا عنه.

قوله:"قال: قولوا اللهم"هذه الكلمة أكثر [2] استعمالها في الدعاء، وهي بمعنى: يا الله، والميم عوض عن حرف النداء.

قوله:"صلِّ"ثبت عن أبي العالية [3] : أن معنى صلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه عند ملائكته، ومعنى صلاة الملائكة عليه: الدعاء له، وعن جماعة [4] قالوا: صلاة الرب: الرحمة، وصلاة الملائكة: الدعاء، أي: بالرحمة ونحوها. ورجح الحافظ ابن حجر [5] كلام أبي العالية أنهما ثناؤه تعالى عليه وتعظيمه، أي: عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإنفاذ شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته, وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود، وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى:"صلُّوا عليه"ادعوا ربكم بالصلاة عليه.

قوله:"على محمد وعلى آل محمد"كذا وقع في الموضعين، في قوله:"صلِّ"وفي قوله:"وبارك"ولكن وقع في الثاني:"وبارك على آل إبراهيم".

(1) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 301 - 302) .

(2) قاله الحافظ في"الفتح" (11/ 155) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 155) .

(4) منهم ابن عباس."فتح الباري" (11/ 156) .

(5) في"الفتح" (11/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت