فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 5029

قوله:"وعلى آل إبراهيم"أقول: هم ذريته من إسماعيل وإسحاق، وإن ثبت أن له أولادًا من غير سارة وهاجر؛ فهم داخلون [306/ أ] والمراد [1] المتقون منهم، فيدخل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون دون من عداهم.

قوله:"وبارك"أقول: والمراد بالبركة هنا: الزيادة من الخير والكرامة, والمراد: أن يعطوا من الخير أوفاه وأن يثبت ذلك ويستمر دائمًا.

قوله:"إنك حميد مجيد"أقول: الحميد فعيل من الحمد بمعنى محمود، وأبلغ منه، وهو من حصل [له] [2] من صفات الحمد أكملها، وقد قدمنا بيان معناه [3] ومعنى مجيد في شرح أسماء الله الحسنى قريبًا.

ومناسبته ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين الجليلين: هو أن المطلوب تكريم الله لرسوله، وثناؤه عليه والتنويه به وزيادة تقريبه, وذلك مما يستلزم وصفي الحمد والمجد، فذكرهما كالإشارة إلى التعليل المطلوب، أو كالتدليل له، والمعنى: أنك فاعل ما يستوجب الحمد من النعم المترادفة، كريم بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك.

نكتة: اتفقت [67 ب] كتب الحديث كتبًا وتدريسًا وإملاءً في الخطب في الجمع وغيرها من العلماء أهل المذاهب الأربعة [4] حذف لفظ الآل من الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، بل يقتصرون في كل ذلك على قولهم - صلى الله عليه وسلم -، وهذا حديث التعليم في كل رواية ما خلا عن ذكرهم والصلاة عليهم مع الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، وما كان أولاهم بالمحافظة على ما ورد، ولعله والله أعلم وقع

(1) وعبارة الحافظ في"الفتح": ثم إن المراد المسلمون منهم، بل المتقون.

(2) زيادة من (أ) .

(3) في أسماء الله الحسنى.

(4) انظر:"فتح الباري" (11/ 166) ،"مختصر اختلاف العلماء" (1/ 219) ،"معاني الآثار" (1/ 277) ،"المجموع" (3/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت