فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 5029

قال الحافظ ابن حجر [1] : والذي يظهر أن اللفظ إن كان بمعنى اللفظ الآخر سواء كما في أزواجه وأمهات المؤمنين؛ فالأولى الاقتصار في كل مرة على أحدهما، وإن كان اللفظ مستقل بزيادة معنى ليس في اللفظ الآخر البتة، فالأولى الإتيان به. ويحمل على أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر كما تقدم، وإن كان يزيد على الآخر في المعنى شيئًا ما فلا بأس بالإتيان به احتياطًا.

وقالت طائفة منهم الطبري [2] : إن ذلك من الاختلاف المباح، فأي لفظ ذكره المرء أجزأ، والأفضل أن يستعمل أكمله وأبلغه.

قلت: كلام الطبري حسن جدًا.

وفي"الفتح" [3] أيضًا: وادعى ابن القيم [4] أن أكثر الأحاديث، بل كلها مصرحة بذكر محمد وآل محمد، وبذكر آل إبراهيم فقط، قال: ولم يجيء في حديث صحيح بلفظ إبراهيم وآل إبراهيم معًا، ثم ذكر من أوجه بلفظ: إبراهيم وآل إبراهيم معًا، وضعف روايته. قال ابن حجر [5] بعد نقل كلامه.

قلت: وغفل عما وقع في"صحيح البخاري" [6] في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم، وساق سنده فيه:"كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

(1) في"فتح الباري" (11/ 158) .

(2) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (11/ 158) .

(4) في"جلاء الأفهام" (ص 232 - 238) .

(5) في"فتح الباري" (11/ 159) .

(6) في صحيحه رقم (3369) وطرفه (6360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت