وإنما عدل الشافعي عن رواية ابن مسعود [1] ؛ لأن أحد رواتها (خشف بن مالك) وهو مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولأن عد بني مخاض ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقات. انتهى.
قلت: لو ثبت الحديث لما ضره أنه لا مدخل لبني المخاض في الصدقات، إذ كلامنا في الديات.
قوله:"في الرواية الأخرى: ثلاثون جذعة"أقول:"في النهاية" [2] : الجذع من الإبل؛ ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة [الثانية، وقيل: البقر في] [3] الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة [76 ب] ، وقيل: أقل منها، ومن الناس من يخالف بعض هذا التقدير.
قوله:"خلفة" [4] أقول: بفتح الخاء المعجمة واللام، الحامل من النوق، ويجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. انتهى.
قوله:"وذلك لتشديد العقل"أقول: هذا آخر لفظ الحديث في"الجامع" [5] .
فقول المصنف: والمراد بالعقل إلى آخره؛ مدرج من كلامه وليس من كلام الترمذي، وقال [6] الترمذي بعد إخراجه:"حسن غريب".
(1) قال البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 75) : خشف بن مالك مجهول. وانظر:"مختصر السنن"للمنذري (6/ 350 - 351) .
(2) (1/ 246) . وانظر:"تفسير غريب ما في الصحيحين" (61/ 1) .
(3) زيادة من (أ) .
(4) "المجموع المغيث" (1/ 608) ،"النهاية في غريب الحديث" (1/ 523) .
(6) في"السنن" (4/ 12) .