فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 5029

مَثَلًا إِلاَّ غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا، أُسْنُنِ اليَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"بَلْ نُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ مِنَ الإِبلِ في فَوْرِنَا هذَا وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ"، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى الله، فَاسْتَغْفِرِ الله لِي، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَقتَلْتَهُ بِسِلاَحِكَ فِي غُرَّةِ الإِسْلاَمِ؟ اللهمَّ لاَ تَغْفِرْ لمُحَلِّمٍ"، بِصَوْتٍ عَالٍ، فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. أخرجه أبو داود [1] . [ضعيف]

"الغِيَرُ" [2] : الدية. و"الشِّكَّةَ": السلاح [3] .

وقوله:"آدَمَ"أي: يضرب لونه إلى السواد من شدة سمرته [4] ."وَغرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ": أوله.

قوله:"الفصل السادس في أحكام تتعلق بالدية".

قوله:"عن زياد بن سعد بن ضميرة" [5] بالضاد المعجمة مصغر ضمرة، عن أبيه هو سعد بن ضميرة عن جده هو ضميرة.

قلت: لم أجد سعدًا ولا أباه ضميرة في رابع"الجامع"، وقد قال هنا: إنهما صحابيان، وهو يستوفي في ذكر الصحابة، ثم رأيت في كتاب الكاشغري في الصحابة ضمرة غير مصغر ابن سعد السلمي، له ولأبيه صحبة، وشهدا حنينًا، قال: ويقال: صرمة. انتهى.

(1) في"السنن"رقم (4503) ، وهو حديث ضعيف.

(2) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 441) : الغَيرة: الدية، وجمعها غِيرٌ، مثل كِسرةٌ وكِسرٌ، وقيل: الغير واحد، وجمعه أغيار، مثل ضلع وأضلاع.

(3) انظر:"غريب الحديث للخطابي" (1/ 233) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 83) .

(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 442) .

(5) انظر:"التقريب" (1/ 268 رقم 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت