قوله:"أخرجه أبو داود، والترمذي"قلت: وقال [1] : وفي الباب عن جابر [2] ، وأبي أمامة [3] ، وأبي الدرداء، وأبي هريرة [4] ، وهذا حديث حسن، وقد روي من غير هذا الوجه عن
(1) في"السنن" (4/ 72 - 73) .
(2) أخرجه الدارمي في"السنن" (2/ 1260 رقم 2022) ، وأبو داود رقم (2827) .
وأعله عبد الحق في"الأحكام الوسطى" (4/ 135) بعبيد الله القداح، وقال: إنه ضعيف الحديث.
وتعقبه ابن القطان في"الوهم والإيهام" (3/ 220) بأنه لم يبين أنه من رواية عتاب بن بشير عنه، قال: وعتاب هو الحراني، زعموا أنه روى بآخره أحاديث منكرة, وأنه اختلط عليه العرض والسماع فتكلموا فيه.
قال: وهذا عندي من الوسواس ولا يضره ذلك، فإن كل واحد منهما محمل صحيح. انظر:"نصب الراية" (4/ 89) .
قلت: أما القداح هذا فهو عبيد الله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين المكي، قال أحمد: ليس به بأس. وقال الذهبي في"المغني": قال أحمد: صالح الحديث.
["العلل"رواية عبد الله (1504) ،"الجرح والتعديل" (2/ 2/ 315) ،"الميزان" (3/ 8) ] .
وأما عتاب بن بشير؛ فقد احتج به البخاري، ووثقه ابن معين مرة, وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وقال الذهبي في"الكاشف" (2/ 213) : أحاديثه من خصيف منكرة, وقال ابن معين: ثقة.
وخلاصة القول: أن حديث جابر حديث صحيح بطرقه وشواهده.
(3) وأما حديث أبي أمامة وأبي الدرداء؛ فأخرجهما الطبراني في"الكبير" (ج 8 رقم 7498) عن أبي أمامة وأبي الدرداء مرفوعًا:"ذكاة الجنين ذكاة أمه"من طريق راشد بن سعد، وفيه ضعف وانقطاع.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 35) : فيه بشر بن عمارة, وقد وثق، وفيه ضعف.
راشد بن سعد؛ قال عبد الله: قال أبي: راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان.
"العلل"رواية عبد الله رقم (455) ، و"الجرح والتعديل" (1/ 2832) ،"التاريخ الكبير" (2/ 1/ 292) .
(4) وأما حديث أبي هريرة: أخرجه الدارقطني في"السنن" (1/ 274 رقم 32) . قال عبد الحق في"الأحكام الوسطى" (4/ 135) : لا يحتج بإسناده, ولم يبين موضع العلة، وبينها ابن القطان في"الوهم والإيهام" (3/ 582) بعمر بن قيس، فقال: هو متروك. =