فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل [1] : ينهى عنهما؛ لأن الذبح بهما تعذيب للحيوان، ولا يقع بهما غالبًا إلا الخنق، الذي ليس هو على صورة الذبح.
وقيل [2] : المراد بالسن المتصلة, وبالظفر الذي هو نوع من البخور. وفي"المعرفة" [3] للبيهقي من رواية حرملة عن الشافعي، أنه حمل الظفر على النوع الذي يدخل في الطيب؛ فقال: معقول في الحديث أن السن إنما يذكى بها إذا كانت منتزعة، فأما وهي ثابتة فلو ذبح بها لكانت منخنقة؛ يعني: فدل على أن المراد بالسن السن المنتزعة, وهذا بخلاف ما نقل عن الحنفية من جوازه بالسن المتصلة.
قال [4] : وأما الظفر فلو كان المراد به ظفر الإنسان لقال فيه ما قاله في السن، لكن الظاهر أنه أراد به الظفر الذي هو طيب من بلاد الحبشة [320/ أ] ، ترجم له البخاري [5] بقوله: (باب ما أنهر الدم من القصب) .
2 -وعن نافع: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنًَا لكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ ابنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أَنَّ أَبَاهُ أَخبَرَه أَنَّ جَارِيَةً لَهْمْ كانَتْ تَرْعى غَنَمًا، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْها مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا. فَقَالَ لِأهْلِهِ: لاَ تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
(1) قاله ابن الصلاح وتبعه النووي.
"مشكل الوسيط" (7/ 143) ،"شرح صحيح مسلم" (19/ 125 - 126) .
(2) انظر:"فتح الباري" (9/ 629) .
(3) "معرفة السنن والآثار" (13/ 454 رقم 18815) .
(4) البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (3/ 454 رقم 18815) .
(5) في صحيحه (9/ 630 الباب رقم 18 - مع الفتح) باب: ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد.