فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"أو يأتي الخير بالشر؟"أقول: هو بفتح الواو، والهمزة للاستفهام [323/ أ] والواو عاطفة على شيء مقدر، أي: أتصير النعمة عقوبة؟ لأن زهرة الدنيا نعمة من الله، فهل تعود هذه النعمة نقمة؟ وهو استفهام استرشاد لا إنكار.
والباء في قوله:"بالشر"صلة [1] ليأتي، أي: هل يستجلب الخير الشر؟ [117 ب] .
وقوله:"ينزل عليه"أي: الوحي، وكأنهم فهموا ذلك بالقرينة [من] [2] الكيفية التي جرت عادته بها عندما يوحى إليه.
وقوله:"الرحضاء"بضم الراء وفتح المهملة ثم المعجمة والمد، وهو العرق الكثير [3] .
وقوله: ["وكأنه"] [4] أي النبي - صلى الله عليه وسلم -."حمده"أخذه الراوي من قرينة الحال.
"وإن مما ينبت الربيع"أي: الجدول، وإسناد الإثبات إليه مجازي، والمنبت هو الله تعالى. وفي لفظ البخاري [5] :"وإن كل ما ينبت الربيع"فقال في"الفتح" [6] : إن رواية [7] مما ليست فيها من للتبعيض، بل المعنى على التكثير ليوافق رواية كما أنبت.
(1) قاله الحافظ في"فتح الباري" (9/ 246) .
(2) في (أ. ب) :"و"، وما أثبتناه من"الفتح".
(3) قاله الحافظ في"الفتح" (9/ 246) ، وقد تقدم شرحها.
(4) في (ب) :"وكأن".
(5) في صحيحه رقم (6427) .
(7) هكذا العبارة في (أ. ب) ، وقد اعتراها نقص، وإليك نصها من"الفتح": وفي رواية هلال:"وإن مما ينبت"ومما في قوله: مما ينبت للتكثير وليست (من) للتبعيض لتوافق رواية:"كل ما أنبت"، وهكذا كلام كله واقع كالمثل للدنيا.