فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحافظ في"فتح الباري" [1] : هذا قطعة من أثر لعلي - عليه السلام - جاء عنه موقوفًا ومرفوعًا وذكر في رواية لابن أبي شيبة [2] ، وكذا في"الحلية" [3] لأبي نعيم: أن أوله عن مهاجر بن عمير قال: قال علي: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، إلا وإن الدنيا [126 ب] ارتحلت مدبرة.
قال: ومن كلام علي أخذ بعض الحكماء قوله:"الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة، فعجب لمن يقبل على المدبرة ويدبر عن المقبلة".
قوله:"فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل"جعل اليوم نفس العمل، والمحاسبة مبالغة وهو كقولهم:"نهاره صائم"والتقدير في الموضعين: ولا حساب فيه ولا عمل فيه.
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 236) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل"رقم (49) ، وابن المبارك في"الزهد"رقم (255) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"رقم (1362) ، وهو أثر ضعيف جدًا.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (5/ 185) ، وابن أبي الدنيا في"قصر الأمل"رقم (4) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"رقم (1361) كلهم من طرق عن علي بن علي اللهبي، قال: حدثنا محمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، ولفظه:"إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى؛ فيصد عن الحق، وأما طول الأمل؛ فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرتحلة, وهذه الآخرة قادمة، ولكل واحدة منها بنون، فكونوا بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا، فإنكم اليوم في دار العمل، وأنتم غدًا في دار جزاء ولا عمل". إسناده ضعيف جدًا. اللهبي هذا؛ قال الذهبي في"الميزان": له مناكير، قاله أحمد. وقال أبو حاتم والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء.
"الميزان" (3/ 147 رقم 5897 ط: المعرفة) . فالحديث لا يصح لا مرفوعًا ولا موقوفًا.