فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] بصدقة الفطر فرضت في الثانية، فدل تأخير فرض زكاة المال عن ذلك.
الثاني: أنه صح من حديث ضمام بن ثعلبة ذكر الزكاة، وقدوم ضمام كان في الخامسة [2] على ما قاله ابن حبيب وغيره، وقيل غير ذلك، والأول أرجح، وإذا كان كذلك علم أن فرض الزكاة كان بعد فرض الفطر وقبل قدوم ضمام. انتهى.
قتل: ولم يفد كلامه تعيين سنة فرضها.
وقال الدميري في"شرح المنهاج" [3] : وفرضت - أي الزكاة - في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، قاله الحافظ شرف الدين الدمياطي، واستدل بحديث قيس بن سعد المتقدم.
قلت: ولا يخفى أنه ليس فيه تعيين سنة فرضها.
وقيل [4] : فرضت قبل الهجرة وبينت بعدها، وفي"تاريخ ابن جرير الطبري": أنها فرضت الزكاة في الرابعة.
قوله:"فدعوهم إلى عبادة الله"أقول: في رواية لمسلم [5] عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إنك تأتي قومًا من أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله"وذكر الحديث بنحوه، فالمراد من عباده كلمة الشهادة ولوازمها.
قوله:"فإذا عرفوا الله"أقول: أي: أقروا بشهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أهل الكتاب كانوا مقرين بالله، ولكنهم كفروا برسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) تقدم نصه.
(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 266 - 267) .
(3) "النجم الوهاج في شرح المنهاج" (3/ 128) .
(4) ذكر الدميري في"شرح المنهاج" (3/ 128) .
(5) في صحيحه رقم (29/ 19) .