فجعلوه: اتَّقى يتقي، بفتح التاء فيهما، ثم لم يجدوا له مثالًا في كلامهم يلحقونه به فقالوا: تَقيَ يَتْقي، مثل قضى يَقضي، قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" [1] .
ويأتي بيان ما تؤخذ منه الصدقة، وما لا تؤخذ منه في الفصل الثاني من الباب الثاني.
قوله:"ليس بينها وبين الله حجاب"أقول: ليس لها صارف يصرفها ولا مانع، ولأحمد [2] من حديث أبي هريرة:"دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه".
(2) في"المسند" (2/ 367) بسند ضعيف لضعف أبي معشر.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2330) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (10/ 275) ، والطبراني في"الأوسط"رقم (1182) ، وفي"الدعاء"رقم (1318) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"رقم (315) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 2517) ، والخطيب في"تاريخه" (2/ 271 - 272) ، والدارقطني في"العلل" (10/ 396) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
وله شاهد أخرجه أحمد (3/ 153) ، والدولابي في"الكنى" (2/ 73) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"رقم (960) من حديث أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب"، وإسناده ضعيف لجهالة أبي عبد الله الأسدي.
والحديث حسنه الحافظ في"الفتح" (3/ 360) ولعله بمجموع الطريقين.
وفي دعوة المظلوم:
أخرج أحمد (2/ 258) ، وابن أبي شيبة (10/ 429) ، وأبو داود رقم (1536) ، والترمذي رقم (1905) ، و (3448) ، والبخاري في"الأدب المفرد"رقم (32) ، والطبراني في"الدعاء"رقم (1314) ، وابن حبان رقم (2699)
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات، لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
وهو حديث حسن، والله أعلم. =