والزبيب، والأقط، والتمر"كما في الصحيح. زاد الطحاوي [1] :"ولا نخرج غيره"، قال: وفي قوله:"ولما جاء معاوية وجاءت السمراء" [345/ أ] دليل على أنها لم تكن لهم قوتًا قبل هذا، ولا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه, ولم يكن البر [بالمدينة] [2] يومئذ إلا الشيء اليسير، فكيف يتوهم أنهم أخرجوا ما لم يكن قوتًا موجودًا."
وأيد الحافظ [182 ب] ابن حجر [3] هذا الكلام بروايات، ثم قال: وهذه الطرق كلها
تدل على أن المراد بالطعام غير الحنطة، فيحتمل أنه الذرة، فإنه المعروف عند أهل الحجاز، وهو قوت غالب لهم.
قوله:"أو صاعًا من شعير"أقول: كلمة"أو"للتقسيم لا للتخيير؛ لاقتضائه أن يخرج الشعير من قوته التمر مع وجوده، وليس كذلك.
قوله:"فلما جاء معاوية"أقول: أي إلى المدينة في خلافته كما صرحت به الروايات، قال: أرى هذا رأى منه خالفه فيه أبو سعيد، ففي مسلم [4] أنه قال: أما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت.
ولأبي داود [5] : ولا أخرج أبدًا إلا صاعًا. وللدارقطني [6] ، وابن خزيمة [7] ، والحاكم [8] ،
(1) في"شرح معاني الآثار" (2/ 41 - 42) .
(2) سقطت من (ب) .
(3) في"فتح الباري" (3/ 373) .
(4) في صحيحه رقم (18/ 985) .
(5) في"السنن"رقم (1615) .
(6) في"السنن" (2/ 144 - 145) .
(7) في صحيحه رقم (2408) .
(8) في"المستدرك" (1/ 411) وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.