قال ابن إسحاق [1] : كان شيخًا كبيرًا فقيهًا، أدرك عامة الصحابة، وثقه يحيى بن معين والنسائي.
قوله:"يقال له: سهل بن أبي حثمة"أقول: بفتح المهملة وسكون المثلثة، واسمه عامر ابن ساعدة بن عامر.
قوله:"من إبل الصدقة"أقول: في"فتح الباري" [2] زعم بعضهم أنه غلط من سعيد بن عبيد، لتصريح يحيى بن سعيد بقوله:"من عنده"، وجمع بعضهم بين الروايتين بأن يكون اشتراها من إبل الصدقة بمال دفعه من عنده، أو المراد بقوله:"من عنده"من بيت المال المرصد للمصالح، وأطلق عليه صدقة باعتبار الانتفاع به مجازًا لما في ذلك من قطع المنازعة، وإصلاح ذات البين. وقد حمله بعضهم على ظاهره، فحكى القاضي عياض [3] عن بعض العلماء: جواز صرف الزكاة في المصالح العامة، واستدل بهذا الحديث وغيره.
وقال القرطبي [4] : يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - تسلَّف ذلك من إبل الصدقة ليدفعه من مال الفيء. أو أن [يكون] [5] أولياء القتيل كانوا مستحقين للصدقة [فأعطاهم] [6] أو [أنه] [7] أعطاهم ذلك من سهم المؤلفة استئلافًا لهم، واستجلابًا لليهود.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (12/ 232) .
(3) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (5/ 457 - 458) .
(4) "المفهم" (5/ 16) .
(5) سقطت من (أ، ب) ، وما أثبتناه من"المفهم".
(6) كذا في المخطوط (أ. ب) ، والذي في"المفهم": فأعطاها إياهم في صورة الدية، تسكينًا لنفرتهم وجبرًا لهم، مع أنهم مستحقون لها.
(7) سقطت من (أ. ب) ، وما أثبتناه من"المفهم".