فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 5029

يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ لاَ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ النِّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا". أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]

قوله: (الكتاب الثاني من حرف الزاي في الزهد) .

أقول: في"التعريفات" [2] الزهد في الشيء قلَّة الرَّغبة فيه, وإنْ شئت قلت: الرَّغبةُ عنه. وفي اصطلاح أهل الحقيقة: بغض الدُّنيا والإعراض عنها.

وقيل: ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة.

وقيل: أنْ يخلو قلبك مما خلت منه يدك.

وقيل: بذل ما تملك ولا تؤثر ما تدرك.

وقيل: ترك الأسف على معدوم ونفي الفرج بمعلوم.

وقال ابن القيم في"شرح منازل السائرين" [3] : وقد أكثر الناس الكلام في"الزهد"وكل أشار إلى ذوقه ونطق عن حاله وشاهده، ثم نقل أقوالًا في ذلك:

فقال سفيان الثوري [4] : الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ، ولا لبس [العباء] [5] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5091) ، وطرفه رقم (6447) ، ولم يخرجه مسلم.

(2) (ص 290) ، وانظر:"الكليات" (2/ 411) ،"معجم مصطلحات الصوفية" (121) .

(3) في"مدارج السالكين" (2/ 13 - 15) .

(4) أخرجه البيهقي في"الزهد" (466) ، وأبو نعيم كتاب"الحلية" (6/ 386) ، والذهبي في"السير" (7/ 243) ، وذكره القشيري في رسالته (ص 115) .

(5) في (أ. ب) :"العباءة"، وما أثبتناه من"مدارج السالكين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت