قوله في حديث عائشة [349/ أ] :"إياك ومجالسة الأغنياء"أقول: هو نحو حديث أبي هريرة أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رأى من فُضِلَ عليه في الخلق والرزق فلينظر إلى من هو أسفل منه، فإنّه أجدر [195 ب] أنْ لا يزدري نعمة الله عليه" [1] .
ويروى عن عون بن عبد الله قال: صحبت الأغنياء فلم أرى أحدًا أكبرُ همًا مني، أرى دابة خيرًا من دابتي، وثوبًا خيرًا من ثوبي، وصحبت الفقراء فاسترحت.
قوله:"ولا تستخلقي ثوبًا حتى ترقعيه"أقول: الاستخلاق عدّ الثوب خلقًا، أي: باليًا.
وقوله:"ولقد جاءها من عند معاوية"أخرج الطبري في"السمط الثمين"عن ابن المنكدر نظير ما هنا قال: عن أم ذر وكانت تغشي عائشة قالت: بعث ابن الزبير مال في غرارتين، قالت: أراه ثمانين ومائة ألف، فدعت بطبق وهي يومئذٍ صائمةٌ، فجلست تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها منه درهمٌ، فلما أمست قالت: يا جاريتي، هلمي فطوري، فجاءت بخبز وزيت.
فقالت لها أم ذر: ما استطعت [مما] [2] قسمت اليوم أنْ تشتري لنا بدرهم لحمًا نفطر عليه.
قالت: لا تعنفيني فلو ذكرتيني لفعلت. وخرجه في"الصفوة".
4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"اللهمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا". وفي أخرى:"كفَافًا". أخرجه الشيخان [3] والترمذي [4] . [صحيح]
(1) ذكره الترمذي في السنن عقب الحديث رقم (1780) .
(2) في (أ) فيما.
(3) البخاري في"صحيحه"رقم (6460) ، ومسلم رقم (1055) .
(4) في"السنن"رقم (2361) .
وهو حديث صحيح.