فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 5029

وبوب [1] له بقوله: باب من كره القعود على الصور، وساق حديث عائشة الذي [361/ أ] أشرت إليه.

قال الحافظ في"الفتح" [2] : أن البخاري أشار إلى الجمع بين رواية: أنه كان يرتفق بهما، ورواية: أنه لم يستعمله رأسًا؛ بأنه لا يلزم من اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة، فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أنه رأى التفرقة بين القعود والاتكاء، وهو بعيد.

قال [3] : ويحتمل أن يجمع بين الحديثين بأنها لما قطعت الستر وقع القطع في وسط الصورة، فخرجت عن هيئتها، فلهذا صار يرتفق بها.

قال [4] : وسلك الداودي مسلكًا آخر الجمع، فادعى أن حديث عدم استعماله - صلى الله عليه وسلم - له رأسًا ناسخ لجميع أحاديث ما يفيد خلافه، واحتج بأنه خبر والخبر لا ينسخ.

وتعقبه الحافظ [5] : بأنه لا يثبت النسخ بالاحتمال، وقد أمكن الجمع، فلا يلتفت إلى دعوى النسخ. انتهى.

قلت: وعلى كل تقدير حد الجمع مما ذكره الحافظ من أنه لما قطع؛ وقع القطع وسط الصورة, ثم لم يبق دليل على جواز بقائها فيما تمتهن، فإنه لا دليل عليه إلا ارتفاقه - صلى الله عليه وسلم - فيه صورة، وإذا كانت قطعت [235 ب] [لم يبق صورة] [6] .

(1) البخاري في صحيحه (10/ 389 الباب رقم 92) .

(3) أي الحافظ في"فتح الباري" (10/ 390) .

(4) الحافظ في"الفتح" (10/ 390) .

(5) في"الفتح" (10/ 390)

(6) سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت