أي: حكم ذلك.
قوله في حديث أبي طلحة:"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل". أقول: أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري، زوج أم [سليم] [1] والدة أنس.
وقوله:"الملائكة"ظاهره العموم، وقيل: يستثنى من ذلك الحفظة، فإنهم لا يفارقون الشخص في كل حال. وبذلك جزم ابن وضاح والخطابي [2] وآخرون.
وقال القاضي عياض [3] : الظاهر العموم، والمخصص الدال على كون الحفظة لا يمتنعون من الدخول ليس نصًا.
قال الحافظ [4] : قلت: ومن الجائز أن الله يطلعهم على عمل العبد ويسمعهم قوله وهم بباب الدار التي هو فيها مثلًا.
وقوله:"بيتًا فيه كلب"المراد بالبيت الذي يستقر فيه الشخص، سواء كان بيتًا أو خيمة أو نحو ذلك. وظاهره العموم في كل كلب؛ لأنه نكرة في سياق النفي. وذهب الخطابي [5] وغيره إلى استثناء الكلاب التي أذن في اتخاذها وهي كلاب الصيد والماشية والزرع.
(1) في (أ) :"سلمة".
(2) في"معالم السنن" (1/ 154 - مع السنن) .
(3) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (6/ 630) حيث قال: فأما الحفظة فيدخلون كل بيت ولا يفارقون بني آدم على حال.
(4) في"فتح الباري" (10/ 391) .
(5) في"معالم السنن" (4/ 384) .