فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ:"مَا لَكُمْ لاَتَرْمُونَ؟". فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ:"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ". أخرجه البخاري [1] . [صحيح]
قوله:"من أسلم"أقول: أي من بني أسلم القبيلة المعروفة، وهي بلفظ أفعل التفضيل من السلامة."وينتضلون" [2] بالضاد المعجمة، أي: يترامون، والنضال الترامي للسبق، ونضل فلان فلانًا إذا غلبه.
قوله:"كيف نرمي وأنت معهم"وقع في رواية الطبراني [3] فقالوا: من كنت معه فقد غلب.
وكذا في رواية ابن إسحاق [4] فقال: نضلة بالضاد والنون المعجمة: من كنت معه فقد غلب.
ونضله أحد المتناضلين، والآخر محجن بن الأدرع [5] كما في رواية ابن إسحاق، فإنه سماهما كذلك وبين أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا مع بني فلان"أراد به محجن بن الأدرع، ولذا قال: نضله بما قال.
(1) في صحيحه رقم (3507) ، وأخرجه أحمد (4/ 50) .
(2) انظر:"القاموس المحيط" (ص 1373) .
(3) في"المعجم الكبير"رقم (2989) .
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 268) وقال: فيه عبد الله بن يزيد البكري، وهو ضعيف.
(4) ذكره الحافظ في"التلخيص" (4/ 303) .
(5) قال ابن حجر في"الإصابة" (3/ 123 رقم 3386) : سلمة بن ذكوان، ويقال: هو ابن الأدرع ... وقيل: هو سلمة، وقيل: هو محجن، وهو الأكثر.
وقال ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 316) : محجن بن الأدرع الأسلمي وهو من بني سهم، وهو الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ارموا وأنا مع ابن الأدرع"وكان يسكن المدينة, ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
وانظر:"التلخيص" (4/ 303) .