قال النووي [1] : فيه استحباب الدعاء عند حضور الأمور المكروهات وتكريره والالتجاء إلى الله.
قوله:"ثم قال: أشعرت يا عائشة! أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟"أقول: أي: أجابني فيما دعوته، فأطلق على الدعاء استفتاء؛ لأن الداعي طالب، والمجيب مستفتي [2] ، والمراد: أجابني عما سألته عنه.
قوله:"قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان"أقول: في رواية عند أحمد [3] :"أتاني ملكان"وسماهما ابن سعد [4] في رواية منقطعة:"جبريل وميكائيل". [268 ب] .
قوله:"فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي"أقول: قال الحافظ [5] : لم يقع لي أيهما قعد عند رأسه, لكني أظنه جبريل [6] والسائل هو ميكائيل.
قوله:"فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟"أقول: لعله فيه إشارة إلى أنهما أتياه في المنام، إذ لو كان في اليقظة لخاطباه وسألاه. وفي بعض الأحاديث دلالة على أنه كان - صلى الله عليه وسلم - نائمًا.
قوله:"مطبوب" [7] أقول: أي: مسحور. يقال: طب الرجل بالضم إذا سحر، يقال: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا.
(1) في شرحه لصحيح مسلم (14/ 176 - 177) .
(2) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الفتح":"مفتٍ".
(3) في"المسند" (6/ 57) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 228) .
(5) في"فتح الباري" (10/ 228) .
(6) قال الحافظ: لخصوصيته به عليهما السلام، ثم وجدت في السيرة للدمياطي: الجزم بأنه جبريل، قال: لأنه أفضل.
(7) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 100) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 179) .