فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 5029

وعلى تقدير أنها ليست بمسكرة فقد ثبت في سنن أبي داود [1] النهي عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء.

قوله:"ومن شرب الخمر في الدنيا [379/ أ] فمات وهو يدمنها، لم يتب منها، لم يشربها في الآخرة"، أقول: لفظ البخاري [2] :"ومن شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة".

ولفظ المصنف نسبه ابن الأثير [3] إلى مسلم [4] .

قال الخطابي [5] والبغوي في"شرح السنة" [6] : معنى الحديث لا يدخل الجنة؛ لأن الخمر شراب أهل الجنة، فإذا حرم شربها دلَّ على أنه لا يدخل الجنة.

وقال ابن عبد البر [7] : هذا وعيد شديد يدل على حرمانه دخول الجنة؛ لأن الله تعالى أخبر أنَّ في الجنة أنهارًا من خمر لذة للشاربين، وأنهم لا يصدّعون ولا ينزفون، فلو دخلها وعلم أن فيها خمرًا وأنه حرمها [258 ب] عقوبةً له، لوقع له الهم والحزن والجنة لا هم فيها ولا حزن، وإن لم يعلم بوجودها في الجنة، ولا أنه حرمها عقوبةً له، لم يكن عليه في فقدها ألم، فلهذا قال بعض من تقدم: إنه لا يدخل الجنة أصلًا.

(1) في"السنن"رقم (3686) ، وهو حديث ضعيف.

(2) في"صحيحه"رقم (5575) .

(3) في"الجامع" (5/ 98 - 99) .

(4) في"صحيحه"رقم (77/ 2003) .

(5) في"معالم السنن" (4/ 86) .

(7) في"التمهيد": (14/ 150 - الفاروق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت