فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 5029

قوله:"وإن في الشعر حكمًا"أقول: قولًا صادقًا مطابقًا للحق، وهو ما فيه المواعظ والأمثال [1] .

3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلئَ شِعْرًا". أخرجه الخمسة [2] إلا النسائي. [صحيح]

وفي أخرى لمسلم [3] عن الخدريّ: بَيْنَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ إذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ.

فقال - صلى الله عليه وسلم: خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ. وذكر نحوه. [صحيح]

"القَيْحُ": الصديد الذي يسيل من الدمل والجرح [4] .

ومعنى"يَرِيَهُ"يأكله.

قوله في حديث أبي هريرة:"حتى يريه"أقول: بفتح حرف المضارعة، وكسر الراء من الوَرْى وهو داء [5] يعتري الجوف وقوله:"خير له من أن يمتلئ شعرًا"قال في"التوشيح": هو من المذموم دون الممدوح. وقيل [6] : خاص بشعر هُجي به النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: إنه ورد في أقوامٍ كان لهم غاية الإقبال على الشعر فبولغ فيه زجرًا لهم عنه ليقبلوا على القرآن والذكر والعبادة.

(1) قاله الحافظ في الفتح (10/ 540) .

(2) أخرجه البخاري رقم (6155) ، ومسلم رقم (2257) .

وأبو داود رقم (5009) ، والترمذي رقم (2851) ، وابن ماجه رقم (3759) ، وهو حديث صحيح.

(3) في"صحيحه"رقم (9/ 2259) .

(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 165) .

(5) قال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 843) : هو من الوَرْى: الدَّاء، يقال: وُرِيَ يوري فهو مَوْرِيٌّ، إذا أصاب جوفه الدَّاء.

وانظر"غريب الحديث"للخطابي (2/ 184) .

(6) ذكره النووي في"شرح صحيح مسلم" (15/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت