فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 5029

بالقضاء بما كانوا يقضون به من بيعهن [1] أفاد معناه في التوشيح، وعلله بقوله: (فإني أكره الخلاف) فإني لا يأتي الخلاف إلاَّ بالشر والتفرق، ولذا قال:"حتى يكون الناس جماعة لا يفرق بينهم"وقد كان الصحابة يكرهون الخلاف حتى أنه لما أتم عثمان صلاة الرباعية في منى أنكر ذلك ابن مسعود، ثم صلى تمامًا، فقيل له: أنكرت على عثمان، وصليت كما صلَّى، فقال:"الخلاف شر كله"ونحو هذه العبارة.

قوله:"كذبًا"يريد ما يروى عنه - عليه السلام - مما يخالف كلامه هذا، فإنه قد كذب عليه - عليه السلام - ما لم يكذب على غيره.

[الثاني عشر] [2] : حديث أنس:

64/ 12 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قِيلَ: الصَّلاَةُ. قَالَ: أَليْسَ صَنَعْتُم ما صَنَعْتُم فِيهَا. أخرجه البخاري [3] والترمذي [4] [صحيح] .

"ما أعرف شيئًا"ذكره البخاري في باب تضييع الصلاة عن وقتها [5] .

وقوله:"الصلاة"أي: قيل له: الصلاة هي شيء مما كان على عهده، وهي باقية فكيف يصح هذا السلب العام، فأجاب: بأنهم غيروها أيضًا بأن أخرجوها من الوقت، وأخرج أحمد أن القائل له أبو رافع، قال: يا أبا حمزة! ولا الصلاة؟ قال له أنس:"قد علمتم ما صنع الحجاج في الصلاة".

(1) انظر"الدراري المضية"للشوكاني (2/ 162 - 164) بتحقيقي.

(2) في المخطوط: الحادي عشر والصواب ما أثبتناه.

(3) في"صحيحه"رقم (529) و (530) .

(4) في"سننه"رقم (2447) وقال: هذا حديث حسن غريب, وهو حديث صحيح.

(5) رقم الباب (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت