فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومثله قال ابن حبان [1] : وقال ابن رسلان في"شرح السنن": قال قوم: ظاهره إعادة المقضية مرة أخرى عند حضور وقتها الآتي.
قال القرطبي [2] : ترك العمل بهذا الظاهر؛ لأنه يعارضه ما رواه النسائي [3] من حديث عمران بن حصين أيضًا أنهم قالوا: يا رسول الله! ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم"ولأن الطريق المشهورة ليس فيها من تلك الزيادة شيء إلا ما ذكر من هذا الحديث وهو محتمل. قال شيخنا ابن حجر [4] : لم يقل أحد من السلف باستحباب إعادتها [331 ب] لوقتها الآتي، بل هذا الحديث غلط من راويه، وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري. قال: وفي النسائي [5] عن عمران أنهم قالوا: يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال:"لا ينهاكم عن الربا ويأخذه منكم".
15 -وفي أخرى له: فَقُمْنَا وَهِلِينَ لِصَلاَتِنَا فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"رُوَيْدًا رُوَيْدًا، لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ"حَتَّى إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ. قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ مِنْكمْ يَرْكَعُ رَكعَتَي الفَجْرِ فلْيَرْكَعْهُمَا". فَقَامَ مَنْ كَانَ يَرْكَعُهُمَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا فَرَكَعَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ
(1) في"صحيحه" (6/ 375) .
(2) في"المفهم" (2/ 316) .
(3) في"السنن" (1/ 171) .
وأخرجه أحمد (4/ 431، 441) وابن خزيمة رقم (994) وابن حبان في"صحيحه"رقم (1461) وابن أبي شيبة (2/ 64 - 65) والطبراني في"الأوسط"كما في"مجمع الزوائد" (1/ 322) والدارقطني (1/ 385) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 400) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 217) ، وأبو داود رقم (443) ، والشافعي (1/ 54 - 55 - بدائع المنن) وعبد الرزاق في"مصنفه"رقم (2241) من طرق. وهو حديث صحيح.
(4) في"فتح الباري" (2/ 71) .
(5) انظر: ما تقدم.