فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك قضاء الدين تأديته، فالقضاء بالعنى المراد في لسان الأصوليين والفقهاء، وهو الإتيان بها فات وقته في غير وقته، لم يأت عليه دليل إلا في الصوم {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [1] على أن من أوجب الفطر ولم يجعله رخصة يقول: بأن صوم رمضان في أيام أخر أداء لا قضاء، ويجري أيضًا هذا على من يقول: إن الفطر رخصة، وأنه يخير المسافر مثلًا بين الصوم في سفره والإفطار، فإذا أفطر فقد فعل أحد الأمرين الذين خير فيهما، فإذا صام بعد ذلك فصومه أداء.
18 -وفي أخرى لأبي داود [2] عن أبي هريرة أيضًا: فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمْ الّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الغَفْلَةُ". [صحيح]
"التَّعْرِيسُ" [3] : نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم.
"وَالوَهَلُ" [4] : الفزع والراعب.
ومعنى"رُوَيْدًا" [5] : الأمر بالتأني والتمهل.
19 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أَدْلَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عَرَّسَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ بَعْضُهَا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ فَصَلَّى، وَهِيَ صَلاَةُ الوُسْطَى. أخرجه النسائي [6] . [منكر بزيادة:"وهي صلاة الوسطى"]
= وأخرج مسلم في"صحيحه"رقم (154/ 602) بلفظ:"إذا ثوّبَ بالصلاة فلا يسعى إليها أحدكم، ولكن ليمش وعليه السَّكينَة والوقار، فصلّ ما أدركت، واقْض ما سبقك".
(1) سورة البقرة الآية (184) .
(2) في"السنن"رقم (436) ، وهو حديث صحيح.
(3) قاله ابن الأثير في"النهاية" (2/ 181) .
(4) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (1/ 151) ."النهاية" (2/ 886) .
(5) انظر:"الفائق"للزمخشري (3/ 278) ."النهاية" (1/ 701 - 702) .
(6) في"السنن"رقم (625) ، وهو حديث منكر بزيادة"وهي صلاة الوسطى".