فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 5029

وعبد بن حميد [1] عن الربيع بن خيثم: أن سائلًا سأله عن الصلاة الوسطى. قال: حافظ عليهن، فإنك إن فعلت أصبتها إنما هي واحدة منهن.

وأخرج ابن أبي شيبة [2] عن ابن سيرين قال: سئل شريح عن الصلاة الوسطى. قال: حافظوا عليهن تصيبوها.

قلت: الأدلة على أنها العصر نصوص لا ريب فيها، ولذا ادُعي الإجماع على أنها العصر، [فأما] [3] بقية الأقوال فأدلتها دون ذلك، وإن كان في الفجر أدلة قوية، لكنها لا تقوى على الترجيح على أدلة صلاة العصر.

20 -ولمالك [4] عن زيد بن أسلم فقال: إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَوْ شاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا، ثُمَّ التَفَتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلاَلًا وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدْهِدُهُ كما يُهَدْهَدُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ". ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بلاَلًا، فَأَخْبَرَ بِلاَلٌ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْرٍ فَقَالَ - رضي الله عنه -، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. [حسن لغيره] "

"الإِدْلَاجُ": بالتخفيف السير من أول الليل، وبالتشديد من آخره.

21 -وعن جابر - رضي الله عنه: أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"وَالله مَا صَلَّيْتُهَا". فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ، وَتَوَضَّأْنَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ.

(1) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 729) .

(2) في"مصنفه" (2/ 506) .

(3) في (أ) : وأمَّا.

(4) في"الموطأ" (1/ 14 - 15 رقم 26) ، وهو أثر حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت