[ويأتي تحقيق ذلك] [1] .
قوله:"أخرجه الترمذي" [344 ب] .
29 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ". أخرجه الستة [2] . [صحيح]
"وُتِرَ" [3] : أي: نقص.
قوله في حديث ابن عمر:"الذي تفوته صلاة العصر"أقول: في"التوشيح"قيل: تخصيص صلاة العصر لا يدرك، فقيل: لأنها وقت السعي على الأهل لطلب المعاش، ولهذا حسن التشبيه بفوات الأهل، والمال، والمراد بفواتها خروج الوقت مثل فواتها في الجماعة وإلا فسائر الصلوات كذلك.
30 -وعن أبي المليح - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ بُرَيْدةَ فِي غَزَاةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ. فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلاَةِ العَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ ترَكَ صَلاَةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ".
= ولعل الصواب: والظاهر من الصيغة أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة؛ لأن قوله:"كان أصحاب رسول الله"جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك.
قاله ابن حجر في"التلخيص" (2/ 148 - 149) .
(1) زيادة من (أ) .
(2) أخرجه البخاري رقم (552) ، ومسلم رقم (626) ، وأبو داود رقم (414) ، والترمذي رقم (175) ، والنسائي (1/ 255) ، وابن ماجه رقم (685) . وأخرجه أحمد (2/ 64) .
وهو حديث صحيح.
(3) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 204) :"وتر أهله وماله"يقال: وترتُه: إذا نقصته، أي: نقص أهله وماله. وقيل: إن أصل الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على الرجل: من قتله حميمه وأخذه ماله، فشبه ما يلحق هذا الذي تفوته صلاة العصر بمن قتل حميمه وأخذ ماله.