تاب وإلا قتل، ولا يرثه ورثته من المسلمين، وحكم ماله حكم مال المرتد إذا قتل على الردة.
وبهذا [1] قال أبو داود والطيالسي، وأبو حنيفة، وزهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي شيبة.
قال إسحاق [2] : وهو رأي أهل العلم من لدن زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى زماننا هذا.
قال إسحاق [3] : أجمع المسلمون على أن من سبَّ الله أو سبَّ رسولَهُ أو دفع شيئًا مما أنزل الله، أو قتل نبيًا من الأنبياء إنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا [345/ أ] بكل ما أنزل الله. قال: وكذلك تارك الصلاة حتى يخرج وقتها عامدًا. قال: ولذا أجمعوا في الصلاة على شيء لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع.
قالوا: من عرف بالكفر ثم رأوه يصلِّي الصلاة في وقتها [4] ، ولم يعلموا أنه أقر بلسانه إنه يحكم له بالإيمان، ولا يحكموا له في الصوم والزكاة والحج بمثل ذلك.
قال إسحاق [5] : [و] [6] لقد كفر إبليس بالسجدة [7] التي أمر بسجودها، قال: فكذلك تارك الصلاة.
وقال أحمد [8] : لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدًا، ثم ذكر أدلة هؤلاء، وهي
(1) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار"برقم (7137) .
(2) انظر:"الاستذكار" (5/ 343 رقم 7142) .
(3) انظر:"الاستذكار" (5/ 343 رقم 7142) .
(4) في"الاستذكار"، حتى صلَّى صلوات كثيرةً في أوقاتها.
(5) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 343 رقم 7142) .
(6) زيادة من (أ) .
(7) كذا العبارة في (أ، ب) ، والتي في"الاستذكار" (5/ 344 رقم 7143) ، ولقد كفر إبليس إذ لم يسجد السجدة ...
(8) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 344 رقم 7145) .
وانظر:"الروض المربع شرح زاد المستنقع" (ص 61) .