واختلفوا في آخر وقتها. فذهب مالك والأوزاعي والشافعي [1] إلى أنه لا وقت للمغرب إلا وقت واحد [وهو عملًا] [2] بظاهر حديث ابن عباس.
وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقت المغرب إلى مغيب الشفق.
قال الخطابي [3] : وهو أصح القولين للأخبار [الثلاثة] [4] وهي خبر أبي موسى الأشعري، وبريدة الأسلمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
قوله:"ثم صلى العشاء حين ذهب ثلث الليل"أقول: قال الخطابي [5] : اختلفوا في آخر وقت عشاء الآخرة. فروي عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة: أن آخر وقتها ثلث الليل. وكذلك قال عمر بن عبد العزيز: وبه قال الشافعي [6] عملًا بظاهر حديث ابن عباس.
وقال الثوري وأبو حنيفة [7] وأصحابه, وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه: أنّ آخر وقتها نصف الليل. وحجة هؤلاء حديث عبد الله بن عمر قال: ووقت العشاء إلى نصف الليل. وكان الشافعي يقول به إذ هو بالعراق.
قوله:"حين أسفرت الأرض"أقول: قال الخطابي [8] أيضًا: اختلفوا في آخر وقت الفجر.
(1) انظر: الأم (2/ 29 رقم 1001) ، والمجموع شرح المهذب (3/ 32 - 34) .
(2) كذا في (أ. ب) والذي في المعالم: قولًا.
(3) في"معالم السنن" (1/ 276 - مع السنن) .
(4) كذا في (أ. ب) ، والذي في المعالم: الثابتة.
(5) في"معالم السنن" (1/ 277 - مع السنن) .
(6) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 45 - 46) .
(7) انظر:"البناية في شرح الهداية" (2/ 32 - 33) .
(8) في"معالم السنن" (1/ 277 - مع السنن) .