12 -وفي أخرى [1] نحوه، وفيها: وَأَنْ صَلِّ العِشَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، وَلاَ تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ. [موقوف ضعيف]
قوله في حديث عمر:"من حفظها وحافظ عليها"أقول: قد قابل الحفظ بالضياع فحفظها عدم ضياعها. والمحافظة عليها المواظبة على الإتيان بها؛ لأنه قد يكون الإنسان حافظًا للشيء غير محافظ عليه.
وقوله:"حفظ دينه"لأن الصلاة الدين، بل سماها الله إيمانًا في قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [2] ؛ ولأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، فهو سبب لحفظ الدين، ولذا قال:"ومن ضيعها فهو لما سواها من أمور الدين أضيع"أشد تضييعًا من تضييعه لها؛ لأنه لا يوفق بعد إضاعته للصلاة للإتيان بخصال الدين.
قوله:"إذا كان الفيء ذراعًا"أقول: تقدم تقديره بالشراك [3] في المرفوع، وتقدم أنه ليس على التحديد، وأن المراد تحقق الزوال والدلوك، ويمتد وقتها إلى أن يكون ظل أحدكم مثله كما سلف.
وقوله:"قدر ما يسير الراكب"أقول: أي: بعد فراغه منها.
وقوله:"فرسخين أو ثلاثة"لعله شك من الراوي، وتقدم في حديث جابر:"قدر ما يسير الراكب سير العنق إلى ذي الحليفة"وكل هذه تقريبات، والصريح [في] [4] قوله في أحاديث:"حين كان ظل الرجل مثليه" [406/ أ] .
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 7 - 8) وهو أثر موقوف ضعيف.
(2) سورة البقرة الآية (143) .
(3) تقدم شرحها.
(4) زيادة من (ب) .