وقال عياض: إنه الأظهر. وقال القرطبي [1] : لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته. قال [2] : وإذا أخبر الصادق بأمر جائز لم يحتج إلى تأويله فحمله على حقيقته أولى.
ورجح البيضاوي [3] حمله على المجاز. فقال: شكواها مجاز عن غليانها. وأكل بعضها بعضًا مجاز عن ازدحام أجزائها، ونفسها مجاز عن خروج ما يبرز منها، واستبعده الزين ابن المنير [4] ، وقال: حمله على الحقيقة لصلاحية القدرة لذلك أولى.
قوله:"بنفسين"أقول: النفس بفتح الفاء معروف، وهو ما يخرج من الجوف، ويدخل فيه من الهواء.
قوله:"نفس في الشتاء ونفس في الصيف"بالجر فيهما بدلًا أو بيانًا، ويجوز الرفع والنصب [لو تباعدت علة الكتابة] [5] .
قلت: هكذا رواه ابن الأثير في"الجامع" [6] وتبعه"التيسير"ولكن في البخاري [7] زيادة:"فأشد ما يكون من الحر من فيح جهنم، وأشد ما تجدون من الزمهرير"، انتهى [371 ب] .
والزمهرير: شدة البرد. واستشكل وجوده في النار، ولا إشكال؛ لأن المراد بالنار محلها وفيها طبقة زمهريرية. فإن قلت: فلم لم يؤمر بتأخير الصلاة في شدة البرد كما في شدة الحر؟
(1) في"المفهم" (2/ 244) .
(2) في"المفهم" (2/ 244) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 19) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 19) .
(5) في (أ) : ساعدت عليه الكتابة.
(7) في"صحيحه"رقم (536) .