بعد أن لم يكن ظاهرًا، فساواه في الظهور لا في المقدار. أو يقال: كان ذلك في السفر فلعله أخر صلاة الظهر حتى يجمعها مع العصر. وتقدم الكلام على بقية الحديث وعلى معارضة أحاديث الإبراد في شرح حديث خباب.
37 -وعن القاسم بن محمد قال: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسُ إِلاَّ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِي. أخرجه مالك [1] . [موقوف صحيح]
قوله:"في حديث القاسم بن محمد"وهو ابن أبي بكر:"ما أدركت الناس لا يصلون الظهر بعشي"أقول: العشي في"النهاية" [2] : أن ما بعد الزوال إلى المغرب عشاء، وقيل: العشي: من زوال الشمس إلى الصباح، انتهى. وكأنه يريد القاسم أنهم يؤخرون الظهر [373 ب] .
38 -وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:"كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كانَ الحَرُّ أَبرَدَ بِالصَّلاَةِ, وإِذَا كَانَ البرْدُ عَجَّلَ". أخرجه النسائي [3] . [صحيح]
39 -وعن عليّ بن شيبان - رضي الله عنه - قال: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ يُؤَخِّرُ العَصْرَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً. أخرجه أبو داود [4] . [ضعيف]
قوله:"علي بن شيبان"أقول: هو أبو يحيى علي بن شيبان الحنفي اليمامي. روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه في الصلاة. قاله ابن الأثير [5] . ويريد بحديثه هذا. فإنه أخرجه أبو داود عن زيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه, عن جده. وتقدم معنى الحديث مرارًا.
(1) في"الموطأ" (1/ 9 رقم 12) ، وهو أثر موقوف صحيح.
(3) في"السنن الكبرى" (1/ 465 رقم 1490/ 4) .
(4) في"السنن"رقم (408) وهو حديث ضعيف.
(5) في"تتمة جامع الأصول" (2/ 608 قسم التراجم) .