فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 5029

أنقضت خيبر، ثم قدم بعد ذلك وأقام بالمدينة وعداده في الشاميين. ونجيح [بفتح] [1] النون فجيم فمثناة تحتية فحاء مهملة.

قوله:"هل من ساعة أقرب إلى الله - عز وجل - من الأخرى؟"أى: يكون العبد فيها أقرب إلى الله تعالى لا الساعة نفسها كما دل له قوله - صلى الله عليه وسلم:"نعم, إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر"قرب الله [2] نؤمن به ونكل حقيقته إليه تعالى.

(1) في (ب) : بضم.

(2) القرب أو التقرب والدُّنو من صفات الله الفعلية الاختيارية, ثابتة له بالكتاب والسنة. و"القريب"اسم من أسمائه تعالى.

-الدليل من الكتاب:

1 -قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .

2 -وقوله: {فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) } [هود: 61] .

-الدليل من السنة:

1 -حديث:"... من تقرب مني شبرًا، تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا، تقربت منه باعًا ...". رواه البخاري (7405) ، ومسلم (2675) من حديث أبي هريرة, ومسلم (2687) من حديث أبي ذر - رضي الله عنهما -.

2 -حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه:"أيها الناس! اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، ولكن تدعون سميعًا قريبًا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته". رواه مسلم (2704) .

3 -حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة, وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة". رواه مسلم (1348) .

-اعلم أن أهل السنة والجماعة من السلف وأهل الحديث يعتقدون أن الله عز وجل قريب من عباده حقيقة كما يليق بجلاله وعظمته, وهو مستوٍ على عرشه, بائن من خلقه, وأنه يتقرب إليهم حقيقة, ويدنو منهم حقيقة، ولكنهم لا يفسرون كل قرب، ورد لفظه في القرآن أو السنة بالقرب الحقيقي، فقد يكون القرب قرب الملائكة, وذلك حسب سياق اللفظ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت