فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 5029

قوله:"يخطر"أقول: قال الحافظ ابن حجر [1] : بضم الطاء كذا سمعناه من أكثر الرواة, وضبطناه عن المتقنين بالكسر وهو الوجه. ومعناه: يوسوس، وأصله من خطر البعير بذنبه إذا حركه فضرب فخذه به. وأما بالضم فمن المرور، أي: يمر بين المرء وقلبه فيشغله.

[و] [2] قوله:"ونفسه"أي: قلبه وهو بهذا اللفظ للبخاري من وجه آخر في بدأ الخلق.

قال الباجي [3] : أي: يحول بين المرء وبين ما يريده، من إقباله على صلاته وإخلاصه فيها.

قوله:"يقول: اذكر كذا، اذكر كذا"أقول: زاد في رواية في مسلم [4] :"فهناه ومناه، وذكر من حاجاته ما لم يكن يذكر"، وهو عام فيما يكون من أمور الدنيا ومن أمور الدين، وقيل: وهل يشمل ذلك التفكر في معاني الآيات التي يتلوها.

قيل: لا يبعد ذلك لأن مراده نقص خشوعه وإخلاصه بأي وجه كان.

قلت: وفيه تأمل؛ لأنه إنما صرح الحديث بأن شغله عن عدد الركعات.

قوله:"حتى يظل الرجل"للجمهور [5] بالظاء المشالة المفتوحة, ومعنى يظل في الأصل اتصاف الخبر عنه بالخبر نهارًا، لكنها هنا بمعنى يصير كما في قوله: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [6] ،

(1) في"فتح الباري" (2/ 86) .

(2) سقطت من (أ) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 86) .

(4) في"صحيحه"رقم (1/ 389) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 86) .

(6) سورة النحل الآية (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت