فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 5029

الوحي"قيل: وبه يعرف أن العمل وقع بالوحي لا بمجرد الرؤيا من الصحابة."

قال السهيلي [1] : وقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - سمع الأذان ليلة الإسراء فوق سبع سموات. أخرجه البزار [2] وهو أقوى من الوحي، وإنما تأخر حتى أعلم الناس به على غير لسانه للتنويه به، ورفع ذكره بلسان غيره؛ ليكون أقوى لأمره وأفخم لشأنه.

قوله:"فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به"أقول: كانت مساجد المدينة تسعة [مع] [3] مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يصلون بأذان بلال. كذا قال بكر بن عبد الله بن الأشج فيما روى عنه أبو داود في"مراسيله" [4] والدارقطني [5] في"سننه" [412 ب] فمنها مسجد رابَح، ومسجد بني عبد الأشهل، ومنها مسجد بني [عمرو بن مبذول] [6] ومسجد جهينة وأسلم، وأحسبه قال: ومسجد بني سلمة. وسائرها مذكورة في السنن، انتهى.

قوله:"فأقم أنت"أقول: قد عارضه"ومن أذن فهو يقيم"أخرجه أبو داود [7] في قصة الصدائي. وأجيب بأنه حديث ضعيف؛ لأنه لا يعرف إلا من رواية الأفريقي، والأفريقي ضعيف عند أهل الحديث. قاله الترمذي [8] .

(1) انظر:"الروض الأنف" (2/ 253) .

(2) في"مسنده" (1/ 178 - 179 رقم 352 - كشف) .

وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 329) ، وقال: رواه البزار، وفيه زياد بن المنذر، وهو مجمع على ضعفه.

(3) في (ب) : إلا.

(4) (ص 121 - 122 رقم 15) .

(5) (2/ 85) ، وهو مرسل حسن، والله أعلم.

(6) في (أ) : عمرو، وفي (ب) : عمر. وما أثبتناه من"مراسيل أبي داود".

(7) في"السنن"رقم (514) ، وهو حديث ضعيف.

(8) في"السنن" (1/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت