فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو داود [1] وقال عبد الرزاق:"وَإِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ"أَسَمِعْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وقَالَ: وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لاَ يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلاَ يَفْرَقُهَا؛ لأَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَيْهَا. [صحيح دون قوله: وكان أبو محذورة]
قوله [414 ب] :"وعن أبي محذورة"أقول: [اسمه[2] سلمة وقيل سمرة] [3] وفي خبره: أنه لما سمع الأذان مع فتية من قريش خارج مكة أقبلوا يستهزئون ويحكون صوت المؤذن غيظًا، وكان أبو محذورة من أحسنهم صوتًا، فرفع صوته مستهزئًا، فسمعه - صلى الله عليه وسلم - فأمر به فمثل بين يديه، وهو يظن أنه مقتول فمسح ناصيته وصدره بيده - صلى الله عليه وسلم - قال: فامتلأ قلبي والله إيمانًا ويقينًا، وعلمت أنه رسول الله. فألقى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان وعلمه إياه وأمره أن يؤذن لأهل مكة، وهو ابن ستة عشر سنة, فكان مؤذنهم حتى مات، ثم عقبه بعده يتوارثون الأذان كابرًا عن كابر، وفي أبي محذورة يقول الراجز:
أما ورب الكعبة المستورة ... وما تلا محمد من سورة
والنفحات من أبي محذورة ... لأفعلن فعلة مذكورة
قوله:"تقول: الله أكبر"أقول: ذكرها هنا أربعًا، وهي رواية الخمسة, ورواية مسلم [4] : أن التكبير في أوله مرتين، كما قاله الحافظ في"بلوغ المرام" [5] .
(1) في"السنن" (1/ 341) .
(2) قال ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 924) : اسم أبي محذورة سمرة بن معير.
وقال ابن حجر في"التقريب" (2/ 469 رقم 22) : أبو محذورة الجُمَحي المكي المؤذن صحابي مشهور، اسمه أوس، وقيل: سمرة، وقيل: سلمة، وقيل: سلمان ...
(3) أخرجه النسائي في"السنن"رقم (632) بإسناد صحيح.
(4) في صحيحه رقم (379) .
(5) (1/ 47 الحديث رقم 4/ 170) بتحقيقي.