فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
= وقمت بتحقيق أحاديثها، فهي تدور بين الموضوع والباطل - أي القسم المرفوع المتعلق بالمسألة - انظر ذلك في كتابنا:"أدلة الأبرار لمتن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار".
وقال العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في"رياض الجنة" (ص 163 - 164) : وأما النسخة المؤلفة بعنوان:"الأذان بحي على خير العمل"فقد اطلعت عليها فوجدتها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولًا: صحيح، لكنه لا يدل على أننا نقول في الأذان (حي على خير العمل) ، مثاله: الحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال:"الصلاة لوقتها"الحديث.
ونحن لا ننكر أن الصلاة أفضل الأعمال بعد الشهادتين، ولكن لا يلزم من هذا أننا نبتدع في الأذان، ونقول فيه:"حي على خير العمل".
قلت: ولو كان الأمر بالعقل لأدخلنا في الأذان كل ما اعتقدناه حقًا وصوابًا فتجد هذا يقول:"حي على عمود الدين"، وذاك يقول:"الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"، والآخر يقول:"حي على مكفرة الذنوب"، ولصار الأمر فوضى ولصار رافضة إيران مصيبين أيضًا في زيادتهم"أشهد أن عليًا وليّ الله"بعد الشهادتين في الأذان.
فهل يشك أحد من المسلمين في ولاية علي - رضي الله عنه -، ولكن زيادة مثل هذه الألفاظ في الأذان المشروع تعتبر بدعة ذميمة بلا شك؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارق الدنيا ومؤذّنوه يؤذنون بالأذان المعروف الذي نقل إلينا برواية العدول الضباط المتصلة من مسنديها إليهم بغير شذوذ أو علة, وليس في شيء منها هذه الألفاظ الدخيلة، وقد حذّرنا - صلى الله عليه وسلم - من الإحداث في الدين، فقال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"متفق عليه. البخاري رقم (2697) ، ومسلم رقم (1718) .
وهذه المجموعة المذكورة من الأحاديث (رقم 18 ورقم 29 وحتى 79) عدّة أسانيدها في النسخة (51) إسنادًا تجتمع لنا في خمسة أحاديث:
1 -حديث عبد الله بن مسعود: أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلاة لوقتها ..."الحديث. البخاري رقم (527) ، ومسلم رقم (85) .
2 -حديث ثوبان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"أحمد (5/ 276 - 277) ، وابن ماجه رقم (277) ، وهو حديث صحيح."الإرواء"رقم (412) . =