فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 5029

قوله:"ومن صلى نائمًا"بالنون من النوم والمراد: مضطجعًا. وصحفه الأصيلي وابن بطال [1] وغيرهما بإيمًا بموحدة بعدها مثناة تحتية فما والصواب"نائمًا"بالنون، ويأتي كلام المصنف الذي نقله عن الخطابي [2] .

قوله:"فله نصف أجر القاعد"أقول: قال الخطابي [3] : إنما ذلك للضعيف الذي يستطيع القيام بكلفة، فإن كان عاجزًا عن القيام البتة فصلاته مثل صلاة القائم، وهذا كله في الفريضة والنافلة.

وقد أجمعت الأمة أن لا يصلي [أحدنا إيماءً] [4] إلا من مرض، فدل على أنه [440 ب] لا يريد بهذا الحديث إلا المريض الذي تعذر عليه القيام بكلفة، أو على القدر بمشقة، ووافقه على دعوى الإجماع أبو عمر، وليست مسألة إجماع كما زعما، بل كان بعض السلف يجيز للصحيح التنفل مضطجعًا، منهم: الحسن البصري. ذكر ذلك أبو عيسى الترمذي [5] .

قوله:"قال الخطابي" [6] أقول: لفظه على قوله:"وصلاته نائمًا"لا أعلم أني سمعته إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحدٍ من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخصوا فيها قاعدًا، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن بعض الرواة أدرجه في الحديث،

(1) في شرحه لصحيح البخاري (3/ 102) .

(2) في"معالم السنن" (1/ 584 - مع السنن) .

(3) في"معالم السنن" (1/ 585 - مع السنن) .

(4) في (أ) :"أحد نائمًا".

(5) في"السنن" (2/ 209) .

(6) في"معالم السنن" (1/ 584 - مع السنن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت