فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 5029

قال الحافظ ابن حجر [1] : وفيه نظر؛ لأن قراءتها في ركعة واحدة من الرباعية، مثلًا يقتضي حصول اسم قراءتها في تلك الصلاة. والأصل عدم وجوب الزيادة على المرة الواحدة، والأصل أيضًا عدم إطلاق الكل على البعض؛ لأن الظهر مثلًا كلها صلاة واحدة حقيقة كما صرح به في حديث الإسراء، حيث سمى المكتوبات خمسًا، وحديث عبادة:"خمس صلوات كتبها الله على العباد"وغير ذلك، فإطلاق الصلاة على كل ركعة منها يكون مجازًا.

قال الشيخ تقي الدين [2] : وغاية ما في هذا البحث: أن في الحديث دلالة مفهوم على صحة الصلاة بقراءة الفاتحة في ركعة واحدة منها، فإن دل دليل [خارج] [3] منطوق على وجوبها في كل ركعة كان مقدمًا. انتهى.

والدليل للجمهور على وجوبها في كل ركعة قوله - صلى الله عليه وسلم:"وافعل ذلك في صلاتك كلها"بعد أن أمره بالقراءة. وفي رواية لأحمد [4] ، وابن حبان [5] :"ثم افعل ذلك في كل ركعة" [439/ أ] واستدل به على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، سواء، أسر الإمام أو جهر؛ لأن صلاته صلاة حقيقية [456 ب] فينبغي انتفاء القراءة إلا إن جاء دليل يقتضي تخصيص صلاة المأموم من هذا العموم، فيقدم ما قاله الشيخ تقي الدين من أنه هذا، وإلا فالأصل العمل به.

واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقًا كالحنفية [6] بحديث:"من صلى خلف إمام،"

(1) في"فتح الباري" (2/ 242) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 242) .

(3) في (أ. ب) خارجي، وما أثبتناه من"الفتح".

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 242) .

(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 242) .

(6) انظر:"البناية في شرح الهداية" (2/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت