أخرجه مالك [1] . [موقوف صحيح]
قوله في حديث عامر بن ربيعة:"قراءة بطيئة"أي: مرتلة.
وقوله:"قيل له"أي: لعامر.
"إذًا لقد كان يقوم"أي: عمر في صلاته.
"حين يطلع الفجر"فهمه القائل من اتساع الوقت لقراءة السورتين [468 ب] قراءة بطيئة، فصدقه الراوي بقوله: أجل.
وقال السهيلي [2] : كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورة السجدة صبح الجمعة لما فيها من ذكر الأيام الستة واتباعها بذكر خلق آدم من طين، وذلك في يوم الجمعة تنبيهًا منه - صلى الله عليه وسلم - [467 ب] على الحكمة وتذكرة للقلوب بهذه الوعظة. وأما قراءة:"هل أتى على الإنسان"فلما فيها من ذكر السعي وشكر الله لهم حيث يقول: {وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) } [3] مع ما في أولها من ذكر بدء خلق الإنسان، وأنه لم يكن قبل شيئًا [443/ أ] مذكورًا.
وقد قال في يوم الجمعة: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [4] فنبه بقراءته إياها على التأهب للسعي المشكور. والله أعلم. انتهى.
10 -وعن معاذ بن عبد الله الجهني: أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ:"أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ إِذَا زُلْزِلَتِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَلاَ أَدْرِي أَنَسِىَ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا".
(1) في"الموطأ" (1/ 82 رقم 34) ، وهو أثر موقوف صحيح.
(2) في"الروض الأنف" (2/ 198 - 199) .
(3) سورة الإنسان الآية (22) .
(4) سورة الجمعة الآية (9) .