فائدة:
بوب البيهقي في"السنن" [1] : باب رفع اليدين في القنوت. وساق بسنده إلى أنس بن مالك في قصة القراء وقتلهم، قال لي أنس:"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلَّما صلى الغداة يرفع يديه يدعو عليهم"يعني: على الذين قتلوهم. ثم ساق عدة روايات في رفع اليدين في القنوت، ثم قال [2] : إن عددًا من الصحابة رفعوا أيديهم في القنوت. وذكر جماعة منهم بإسناده فعلوا ذلك، ثم قال [3] : وأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء، فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت. وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة.
وقد روي [4] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث فيه ضعف [وهو مستعمل عند بعضهم] [5] خارج الصلاة، فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ولا أثر ثابت، ولا قياس [41 ب] ، فالأولى ألا نفعله، ونقتصر على ما فعله السلف من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه.
قلت: والحديث الذي أشار إليه أنه ضعيف؛ هو ما أخرجه [6] هو بسنده إلى ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"سلوا الله - عز وجل - ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم".
(1) في"السنن الكبرى" (2/ 211) .
(2) أي البيهقي في"السنن" (2/ 211) .
(3) أي: البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 212) .
(4) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 212) .
(5) سقطت من (أ. ب) ، وأثبتناها من"سنن البيهقي".
(6) أي: البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 212) .