فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 5029

وأجاب الكرماني [1] : الأمر حقيقة للوجوب، فيحمل عليه، إلا إذا دل دليل على خلافه، ولولا الإجماع على عدم وجوب التسبيح في الركوع والسجود لحملناه، أي: الأمر بها في قوله:"اجعلوها في ركوعكم"لما نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) } [الواقعة: 74]

وتعقب قول الكرماني [2] : الإجماع؛ بأن الإمام أحمد [3] يقول بوجوبه.

وإذا لم يتم الإجماع فالأصل في الأمرين الوجوب، فيجب التسبيح والتشهد.

قوله:"التحيات"جمع تحية، قيل: معناها السلام. وقيل: الثناء. وقيل: العظمة. وقيل: السلامة من الآفات والنقص. وقيل: الملك.

وهذه كلها لله يختص بها ولا تكمل إلا في صفاته [4] .

"والصلوات"قيل: الخمس الفرائض. [44 ب] .

وقيل: ما يعمها. والنوافل في كل شريعة. وقيل: العبادات كلها. [458/ أ] .

"والطيبات"أي: ما طالب من الكلام وحسن، أن يثنى به على الله دون ما لا يليق بصفاته، مما كان الملوك يحيون به. والمراد: ما في قول الله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [5] .

وقيل: تفسير الطيبات بما هو أعم من الأقوال والأفعال والأوصاف أولى، وطيبها كونها كاملة خالصة عن الشوائب [6] .

(1) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 182) .

(2) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 182 - 183) .

(3) انظر:"المغني" (2/ 226) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 312) .

وقال البغوي في"شرح السنة" (3/ 182) : المراد بالتحيات: أنواع التعظيم.

(5) سورة فاطر الآية (10) .

(6) قاله الحافظ في"الفتح" (2/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت