وأجاب الكرماني [1] : الأمر حقيقة للوجوب، فيحمل عليه، إلا إذا دل دليل على خلافه، ولولا الإجماع على عدم وجوب التسبيح في الركوع والسجود لحملناه، أي: الأمر بها في قوله:"اجعلوها في ركوعكم"لما نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) } [الواقعة: 74]
وتعقب قول الكرماني [2] : الإجماع؛ بأن الإمام أحمد [3] يقول بوجوبه.
وإذا لم يتم الإجماع فالأصل في الأمرين الوجوب، فيجب التسبيح والتشهد.
قوله:"التحيات"جمع تحية، قيل: معناها السلام. وقيل: الثناء. وقيل: العظمة. وقيل: السلامة من الآفات والنقص. وقيل: الملك.
وهذه كلها لله يختص بها ولا تكمل إلا في صفاته [4] .
"والصلوات"قيل: الخمس الفرائض. [44 ب] .
وقيل: ما يعمها. والنوافل في كل شريعة. وقيل: العبادات كلها. [458/ أ] .
"والطيبات"أي: ما طالب من الكلام وحسن، أن يثنى به على الله دون ما لا يليق بصفاته، مما كان الملوك يحيون به. والمراد: ما في قول الله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [5] .
وقيل: تفسير الطيبات بما هو أعم من الأقوال والأفعال والأوصاف أولى، وطيبها كونها كاملة خالصة عن الشوائب [6] .
(1) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 182) .
(2) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 182 - 183) .
(3) انظر:"المغني" (2/ 226) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 312) .
وقال البغوي في"شرح السنة" (3/ 182) : المراد بالتحيات: أنواع التعظيم.
(5) سورة فاطر الآية (10) .
(6) قاله الحافظ في"الفتح" (2/ 312) .