ابن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث عن المطَّلب عن الفضل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال محمد: وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح. انتهى.
قلت: وحديث الليث بن سعد أخرجه الترمذي وهو عن الفضل.
5 -وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِف مِنْ صَلاَتِهِ وَمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا إِلاَّ عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا". أخرجه أبو داود [1] . [حسن]
قوله في حديث عمار:"وما يكتب له فيها إلا عشرها"الحديث.
يترقى فيه من الأقل إلى الاكثر، وكأنه للإشارة إلى أن الذي يكتب دون نصفها هو الأكثر، وذلك أنه لا يكتب له إلا [] [2] [466/ أ] وكأنها لا تكتب كلها لأحد كما لم يذكر هنا، ولذا شرع عقب السلام منها الاستغفار [3] ثلاثًا، كما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - عقب السلام؛ لأنه لا يكاد أحد يقوم بواجباتها كلها على أكمل الوجوه، فشرع الاستغفار تداركًا لما حصل من التفريط.
قوله:"أخرجه أبو داود".
(1) في"السنن"رقم (796) ، وهو حديث حسن.
(2) في (أ. ب) :"بياض"ولعلها نصفها.
(3) عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أنصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
أخرجه أحمد (5/ 275) ، ومسلم رقم (591) ، وأبو داود رقم (1513) ، والترمذي رقم (300) ، والنسائي في"المجتبى" (3/ 68) ، وفي"الكبرى"رقم (1261) ، وابن ماجه رقم (928) .
وهو حديث صحيح.