قلت: الحديث عن معيقيب إنما هو في تسوية التراب تحت جبهة الساجد، لا عن مسحه عن وجه, ويؤيده ما في"الموطأ" [1] عن ابن عمر:"أنه كان إذا هوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحًا خفيفًا".
وراجعت السنن الثلاث، وإذا لفظها:"مسح الحصى"، وراجعت"الموطأ" [2] وإذا هو بلفظ مالك عن يحيى بن سعيد: أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول:"مسح الحصباء مسحة واحدة، وتركها خير من حمر النعم". انتهى.
فرواه موقوفًا بلاغًا ولفظه:"مسح - وفيه - الحصى".
وأما لفظ:"مس"فلم يأت في رواية، ويأتي حديث:"يا أفلح! ترب وجهك .."الحديث، وفي"الجامع" [3] من حديث معيقيب:"لا تمسح - يعني الأرض - وأنت تصلي، فإن كنت لا بد فاعلًا فواحدة تسوية الحصى". انتهى.
3 -وفي رواية للأربعة [4] عن أبي ذر: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ. [ضعيف]
(1) (1/ 157 رقم 42) ، وهو أثر موقوف صحيح.
(2) (1/ 157 رقم 43) ، وهو أثر موقوف ضعيف.
(4) أخرجه أبو داود رقم (945) ، والترمذي رقم (379) وقال: حديث حسن.
والنسائي رقم (1191) ، وابن ماجه رقم (1027) .
وأخرجه أحمد (5/ 150، 179) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (662 - 663) ، وابن حبان رقم (481 - موارد) ، والدارمي (1/ 322) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (2/ 183) ، والبيهقي (2/ 284) ، والحميدي في"المسند" (1/ 70 رقم 128) .
قلت: وفيه أبو الأحوص هذا لا يعرف اسمه, وقد تكلم فيه يحيى بن معين وغيره, كما قاله المنذري في"المختصر" (1/ 444) . =