فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 5029

وحمله المهلب [1] على ظاهره وقال [2] : إنما أمره بقطع الصلاة لغلبة النوم عليه, فدل على أنه إذا كان النعاس أقل من ذلك عفي عنه.

قال [3] : وقد أجمعوا [4] على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء. انتهى.

والنعاس مقدمة النوم، وهو ريح لطيفة من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل القلب، فإذا وصلت القلب كان نومًا ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه.

قوله:"فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه"أي: فيضحك الشيطان منه أو يوافق ساعة إجابة، ولأنها صلاة لا يحضر فيها قلبه، ولا ينطق بالذكر لسانه, ولأنه قد يضره مدافعة النعاس، فأرشده الشارع إلى دفع هذه المفاسد بالنوم.

وظاهره سواء كان في فريضة أو غيرها، وسواء كان الوقت متسعًا أو لا، وظاهر الأمر الإيجاب، ولا صارف [122 ب] له هنا، وقد تكلمنا على ما يعارضه من [] [5] الله بعبده الساجد وهو نائم [6] ،

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 314) .

(2) أي: المهلب، كما في"فتح الباري" (1/ 314) .

(3) أي: المهلب، كما في"فتح الباري" (1/ 314) .

(4) انظر:"المغني" (1/ 234) ،"الاستذكار" (2/ 74 - 76) ،"الأوسط"لابن المنذر (1/ 155) .

(5) في (أ. ب) كلمة غير مقروءة.

(6) يشير إلى حديث أنس مرفوعًا بلفظ:"إذا نام العبد في سجوده باهى الله تعالى به ملائكته يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي".

أخرجه تمام في"الفوئد" (2/ 255 رقم 1670) ، والبيهقي في"الخلافيات" (2/ 143 رقم 412) وفيه داود ابن الزبرقان, قال عنه ابن حجر في"التقريب"رقم (1785) : متروك، وكذَّبه الأزدي، فسنده ضعيف جدًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت