ولفظ حديث أبي داود [1] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاّها وحضرها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا".
هذا من أدلة فرضية الجماعة عينًا، بناء على أنّ نفي القبول يستلزم نفي الصحة كما نختاره.
إلاّ أنه هنا يصرفه عن هذا المعنى حديث صحة صلاة الفذ، فيراد بنفي القبول نفي كمال الإثابة كما قالوه في حديث [2] :"إنّ الآبق لا تقبل له صلاة"وكذلك شارب الخمر.
وقوله:"قيل: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض"يحتمل قصر العذر عليهما [149 ب] أو أنه تمثيل.
قوله:"أخرجه أبو داود" [3] .
قلت: قال المنذري في"مختصر السنن" [4] : فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف، وأخرجه ابن ماجه [5] بنحوه وإسناده أمثل وفيه نظر، انتهى.
(1) في"السنن"رقم (564)
وأخرجه أحمد (2/ 380) ، والنسائي رقم (855) ، وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"رقم (940) وابن حبان في"صحيحه"رقم (5355) ، وابن عدي في"الكامل" (3/ 1074) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 389) .
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في"السنن"رقم (551) ، وهو ضعيف.
(5) في"السنن"رقم (793) ، وهو حديث صحيح.