وقوله:"لكفرتم"معناه: أنه يؤول بكم إلى الكفر بأن تتركوا أشياء من السنن حتى تخرجوا عن الملة.
[و] [1] قوله:"يهادى" [2] بضم المثناة التحتية، وفتح الدال المهملة فألف مقصورة، أي: يرفد من جانبيه، ويؤخذ بعضديه، ويمشي به إلى المسجد.
6 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَصُوْمُ النَّهَارَ؟ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلاَ يَشْهَدُ الجْمَاعَةَ، وَلاَ الجُمْعَةَ، فَقَالَ:"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ". أخرجه الترمذي [3] . [إسناده ضعيف]
قوله:"في حديث ابن عباس، أخرجه الترمذي".
قلت: قال هكذا، وقال مجاهد [4] : سئل ابن عباس عن الرجل يصوم النهار ... الحديث، ثم قال: حدثنا بذلك هنّاد قال: حدثنا المحاربيُّ عن ليث عن مجاهد.
قال: ومعنى الحديث: أن لا يشهد الجمعة والجماعة رغبة عنها واستخفافًا بحقها وتهاونًا بها. انتهى.
7 -وعن أم الدرداء قالت: دَخَلَ عَلَىَّ أَبو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - وَهْوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَالله مَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا. أخرجه البخاري [5] . [صحيح]
(1) زيادة من (أ) .
(2) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 570) جاء الرجل يُهادى بين رجلين: إذا جاء متكئًا عليهما في مشيته.
(3) في"السنن"رقم (218) بإسناد ضعيف.
(4) قاله الترمذي في"السنن" (1/ 424) .
(5) في"صحيحه"رقم (650) .