واستشكل ذكر أبي بكر فيهم فإنّ أبا بكر إنما قدم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال:"قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ووجهه البيهقي [1] باحتمال أن يكون سالم استقر على الصلاة بهم، فيصح ذكر أبي بكر.
قال ابن حجر [2] : ولا يخفى [156 ب] ما فيه.
"وكان أكثرهم قرآنًا"هو بيان لوجه تقديمه، وبه يعلم، وبما قبله أنّ المراد بالإقراء الأكثر حفظًا.
"أخرجه البخاري وأبو داود".
6 -وعن عائشة - رضي الله عنها: أَنَّها كانَ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ. أخرجه البخاري [3] في ترجمة باب. [صحيح]
قوله:"في حديث عائشة: أنه كان يؤمها عبدها ذكوان"في رواية ابن أبي شيبة [4] :"أنّ عائشة أعتقت غلامًا عن دبر، وكان يؤمها في رمضان من المصحف".
والحديث دليل على صحة إمامة العبد، وإليه ذهب الجمهور [5] ، وخالف مالك [6] ، وقال: لا يؤم الأحرار إلاّ [إذ] [7] كان قارئًا وهم لا يقرءون، فيؤمهم إلاّ في الجمعة؛ لأنها لا تجب عليه، وخالفه أشهب، واحتج بأنها تجزئه إذا حضرها.
(1) في"السنن الكبرى" (3/ 89) .
(2) في"فتح الباري" (2/ 186) .
(3) في"صحيحه" (2/ 184 الباب رقم 54 - مع الفتح) .
(4) في"مصنفه" (2/ 338) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 185) .
(6) انظر:"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (1/ 423 - 424) .
(7) في (أ) :"إن".