8 -وعن جابر - رضي الله عنه: أَنَّ مُعَاذًَا - رضي الله عنه - كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ. أخرجه الخمسة [1] إلا النسائي. [صحيح]
قوله:"وعن جابر: أنّ معاذًا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة"أعاد المصنف الحديث بأبسط من هذا [157 ب] بعد حديثين فيأتي الكلام عليه.
9 -وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ الله تَعَالَى صَلاَتَهُمْ: مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلاة دِبَارًا". وَالدَّبَارُ: أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ،"وَمَنْ اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ". أخرجه أبو داود [2] . [ضعيف دون الجملة الأولى فهي صحيحة]
"اعْتَبَدَ مُحَرَّرَهُ": أي: استرقه بعد أن حرره. أي: أعتقه.
قوله:"في حديث ابن عمرو بن العاص ثلاثة لا يقبل الله صلاتهم"بيَّن الثلاثة بقوله:
= ولا اختار إمامة الأعمى على الصحيح؛ لأن أكثر من جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمامًا بصيرًا ولا إمامة الصحيح على الأعمى؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجد عددًا من الأصحاء يأمرهم بالإمامة, أكثر من عدد من أمر بها من العُمْي.
-وقال ابن المنذر في"الأوسط" (4/ 154) :"قال أبو بكر: إمامة الأعمى كإمامة البصير لا فرق بينهما، وهما داخلان في ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله". فأيهم كان أقرأ كان أحق بالإمامة ... وإبا إمامة الأعمى كالإجماع من أهل العلم ...".
(1) أخرجه البخاري رقم (701) ، ومسلم رقم (465) ، وأبو داود رقم (599) ، والترمذي رقم (583) ، والنسائي رقم (835) .
(2) في"السنن"رقم (593) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (970) ، في سند الحديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف، والحديث ضعيف دون الجملة الأولى منه فصحيحه.