4 -وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ. فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذلِكَ. أخرجه الخمسة [1] إلا مسلمًا. [صحيح]
= وقوله:"وليس للحيطان ظلَّ نستظلُّ به"وإنّما نفى ما يستظل به وهذا مع قصر الحيطان ظاهر في أنّ الصلاة كانت بعد الزوال متصلة به.
شرح"صحيح مسلم"للنووي (6/ 148 - 149) ،"المغني" (3/ 239 - 242) ،"فتح الباري" (2/ 390 - 391) .
مسائل أحمد بن حنبل برواية ولده عبد الله (ص 125 - 126 رقم 459) .
(1) أخرجه البخاري رقم (912، 916) ، وأبو داود رقم (1087، 1088، 1089، 1090) ، والترمذي رقم (516) ، والنسائي رقم (1392) ، وهو حديث صحيح.
قوله:"كان النداء يوم الجمعة"في رواية ابن خزيمة رقم (1773) :"كان ابتداء النداء الذي ذكره الله تعالى في القرآن يوم الجمعة"وسنده صحيح.
قوله:"إذا جلس الإمام على المنبر، قال المهلب: الحكمة في جعل الأذان في هذا المحل ليعرف الناس جلوس الإمام على المنبر، فينصتون له إذا خطب."
قال الحافظ في"الفتح" (2/ 394) : وفيه نظر لما عند الطبراني -"الكبير" (ج 7 رقم 6642) ، وغيره - كأبي داود رقم (1088) - في هذا الحديث:"أن بلالًا كان يؤذن على باب المسجد"، وهو حديث منكر.
ثم قال الحافظ: فالظاهر أنه كان لمطلق الإعلام لا لخصوص الإنصات. نعم، لما زيد الأذان الأول كان للإعلام، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات.
قوله:"فلما كان عثمان"أي: خليفة.
قوله:"وكثر الناس"أي: بالمدينة كما هو مصرح به في رواية البخاري رقم (912، 916) .
قوله:"زاد النداء الثالث"في رواية:"فأمر عثمان بالنداء الأوّل" [أخرجه الطبراني (ج 7 رقم 6642) ] ، وفي رواية:"التأذين الثاني أمر به عثمان". =